الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

194

تنقيح المقال في علم الرجال

معلومة ، لا حاجة فيها إلى الخبرين المذكورين ؛ على أنّ الأوّل موثق بابن فضال كالصحيح ، للأمر بأخذ ما رواه هو وغيره من بني فضال . والثاني : صحيح على الأظهر ، أو كالصحيح لابن أبي عمير . وقد اقتصر في التحرير الطاوسي « 1 » على نقله من دون قدح في سنده . ونقل ابن أبي الحديد في شرحه « 2 » أنّ ربيعة البصرة ، وربيعة الكوفة ، تنافسوا في الراية يوم صفّين بين رجلين منهم ، واتفقوا على إعطائها للحضين - هذا - لشرفه وصرامته على حداثة سنه « 3 » ، فأخذها - وكانت حمراء - وزحف بها فأعجب أمير المؤمنين عليه السلام زحفه ، فأنشد : لمن راية حمراء يخفق ظلّها * إذا قيل قدّمها حضين تقدّما ويوردها في الصفّ حتّى يزيرها * حياض المنايا تقطر الموت والدما انتهى . وعلى كل حال ؛ فعده ممدوحا من دون توثيق ، كما في الوجيزة « 4 »

--> أمراء جيش أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل ، كما في تهذيب الكمال 6 / 558 برقم 1382 . ( 1 ) التحرير الطاوسي : 345 برقم 501 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 5 / 226 : ونقل عنه ثلاثة عشر بيتا ، ثم قال ابن أبي الحديد : قلت : هكذا روى نصر بن مزاحم . وسائر الرواة رووا له عليه السلام الأبيات الستة الأولى ، ورووا باقي الأبيات من قوله : ( صبرت عكّ ) للحضين بن المنذر صاحب الراية . ( 3 ) أقول : كيف يكون صحابيا وكان حدث السن في صفين ، مع لزوم كون عمره أكثر من خمسين ، لكون ما بين السقيفة وصفين يزيد على الثلاثين . . فهو إمّا أن يكون غير المعنون أو هناك مسامحة في العبارة ، فلاحظ ( م ) . ( 4 ) الوجيزة : 151 [ رجال المجلسي : 199 برقم ( 594 ) ] .